محمد سعيد رمضان البوطي

284

فقه السيرة ( البوطي )

ثانيا : ذهب بعض الفقهاء إلى جواز عقد النكاح حالة الإحرام بحج أو عمرة ، اعتمادا على الرواية التي نقلت أنه صلى اللّه عليه وسلم ، عقد على ميمونة أثناء إحرامه . والذي عليه جماهير الفقهاء أنه لا يجوز للمحرم أن يعقد نكاحا لا لنفسه ولا وكالة عن غيره مطلقا « 1 » . وذهب الحنفية إلى أنه لا يحرم للمحرم أن يتولى عقد النكاح مطلقا ذلك لأنهم يفسرون « النكاح » في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن المحرم لا ينكح ولا ينكح » « 2 » بالجماع . هذا وقد اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربع عمرات وحج حجة واحدة ، روى مسلم بسنده عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته : عمرة من الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة في حجته « 3 » .

--> ( 1 ) انظر مغني المحتاج : 2 / 218 . ( 2 ) رواه مسلم . ( 3 ) مسلم : 5 / 60 ، وروى البخاري نحوه .